منتديات بلقاسمي للجغرافيا والجغارفة

قوس قزح الجغرافية العالمية اخر مستجدات الجغرافيا لكل جغارفة العالم
 
الرئيسيةدخولالتسجيلس .و .جبحـثاليومية

شاطر | 
 

 المرأة القروية: وضعية و إكراهات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
belkasmi



عدد الرسائل : 19
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/12/2008

مُساهمةموضوع: المرأة القروية: وضعية و إكراهات   الثلاثاء ديسمبر 23 2008, 12:31

Auteur: hadraoui samira

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة نساهم بهذا الملخص حول وضعية المرأة القروية

المرأة القروية: وضعية و إكراهات

لا يمكن تحقيق أهداف التنمية القروية المستدامة، دون الاعتراف بأهمية المرأة القروية و مساهمتها الفعالة، هذه حقيقة لا يستطيع أحدا أن ينكرها خاصة و أن المرأة تشغل في العالم القروي مكانة هامة في المسار الإنتاجي بصفتها امرأة و بصفتها مزارعة أو حرفية أو تاجرة أو عاملة أو مستعملة للمواد الطبيعية. ففي عالم يعاني من تفشي الفق، و انعدام الأمن الغذائي، و تزايد الهجرة القروية، و تدهور الأحوال البيئية، ما زالت المرأة القروية توفر الغذاء لأسرتها على الرغم من إمكانيتها المحدودة في الحصول على الأرض، و الائتمان، و التموين، و التقنيات، و التأهيل و التواصل.

إلا أن المرأة في جميع الدول النامية تعاني من تفاقم الهوة بين ما تقوم به من دور الإنتاج و التأمين الغذائي و بين المكانة التي تتبوؤها في المجتمع والنسيج الاقتصادي، و هذه الوضعية راجعة إلى:

تراكم و تفاعل التصورات التي قزمت أدوار المرأة في الوظيفة المنزلية و الإنجابية و تجاهل المهام و المسؤوليات التي تقوم بها.
اتسام البرامج الموجهة للمرأة بالارتجالية و القطاعية.
اختزال مساهمات المرأة من طرف المفاهيم، أدوات العمل و مناهج التحليل و بصفة عامة الإستراتيجية الموجهة للمرأة.
و أمام تفاقم هذه الوضعية فإن هناك محاولات في جميع البلدان للنهوض بالمرأة كشريك أساسي في التنمية و ذلك ب:

إبراز المساهمة الحقيقية للنساء في الوسط القروي و إعادة قراءة الواقع بالقيام بالدراسات الميدانية الموجهة للمرأة.
إعادة النظر في التصورات و المفاهيم و الإستراتيجية. ولقد فرضت هذه التوجهات من خلال التحديات التي أصبح العالم يعيشها والتي لخصتها الأهداف الألفية المراد تحقيقها.وكذلك لأن تعزيز مكانة المراة، رهين بإيجاد طرق لتحقيق وعيها الغذائي.
I . دور المرأة القروية المغربية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي :

في المجال القروي المغربي، تشكل المرأة قوة فاعلة هامة على مستوى الشغل و الإنتاج و تساهم بشكل كبير في المدخول العائلي من خلال الأنشطة الفلاحية و شبه الفلاحية التي تقوم بها. ان جرد لهذه الأدوار يبن مدى أهمية دور المرأة في تحقيق الأمن الغذائي لأسرتها ولمحيطها المحلي وكذا للأجيال المقبلة. و يمكن تلخيص هذه الأدوار في ما يلي :

التربية و الأشغال المنزلية.
إدارة المياه : فالمرأة غالبا ما تتحمل أعباء جمع المياه و استخدامها و إدارتها لتلبية احتياجات الأسرة.
الغابة / الموارد الطبيعية : المرأة هي العنصر الأكثر ولوجا للغابة و المستغلة الرئيسية لها فهي تتحمل القدر الأكبر من الأنشطة يمكن تلخيصها في :
جلب حطب الوقود بحيث تعد من المهام الشاقة المكلفة من ناحية الوقت و العبئ.
جمع العلف و رعي الحيوانات.
استخدام الأعشاب الطبية.
الأعمال الفلاحية : هناك زراعات تعتمد أكثر على عمل النساء كيد عاملة أسرية أو مأجورة تتجلى في الميادين التالية :
الحبوب ، البقوليات ، المزروعات الكلئية : القلع اليدوي للطفيليات ، الحصاد ، النقل و التخزين .
الأشجار المثمرة : فهي تساهم بجانب الرجل في جمع الثمار ) الزيتون ، اللوز ، التين ......( جني ، نقل ، تخزين ، تحويل و تجهيز الثمار إلى مواد صالحة للتسويق و الاستهلاك .
تربية الحيوانات : فهي تقوم بالجزء الأكبر من :
أنشطة تربية الحيوانات كالرعي ، الرعاية ، التنظيف ، التغذية و جلب الكلأ.
تحويل المنتجات الحيوانية لاستهلاك الأسرة أو التسويق.
المحافظة على الموارد الوراثية : تكتسب المرأة القروية خبرة و معرفة بالمحافظة على الموارد الوراثية و ذلك بحكم
مسؤوليتها في الإنتاجين الحيواني و النباتي .
تحويل المنتجات الزراعية إلى مواد صالحة للاستهلاك الأسري .
العناية بالبذور و خزنها ) تنقية البذور تعد من اختصاص النساء و يتم نقل الخبرات من جيل إلى آخر( . - المحافظة على العادات الغذائية للمنطقة و كذلك المعالجة المحلية بالأعشاب الطبية الموجودة.
II (المشاكل و الإكراهات التي تعاني منها المرأة القروية :

رغم هذه الأدوار التي تقوم بها المرأة في مسلسل التنمية فإنها لا زالت رهينة لعدة إكراهات هيكلية ، اقتصادية ، اجتماعية ، و مؤسساتية ، و تتجلى هذه المشاكل في :

1 - IIضعف التمدرس و تفشي الأمية :
الفتيات اللواتي يتراوح عمرهن ما بين 8 و 13 سنة لا يذهبن للمدرسة و ذلك راجع لعدة عوامل :
سوسيو ثقافية : العقلية الذكورية .
سوسيو اقتصادية : يد عاملة مجانية .
ضعف البنيات التحتية : انعدام أو بعد المؤسسات التربوية .

2 - II ضعف التأطير الصحي :
انعدام أو بعد المراكز الصحية .
النقص في المعرفة الصحية و اللجوء إلى المعالجة بالطرق التقليدية مما يترتب عنه :

كثرة الولادات .
الوفيات عند الأمهات أثناء الولادة و الأطفال عند الولادة .
حاجز التغيير.

3 - II ضعف حقوق الملكية :
قلة النساء اللواتي يملكن الأراضي المنتجة.
المرأة غالبا ما تكون مستغلة منها مالكة.
التخلي عن حقها في الملكية وحق القرار لفائدة الرجل ودلك راجع ل:
التقاليد العائلية.
القيم الاجتماعية السائدة .

4 - II صعوبة الحصول على القروض و الولوج إلى مصادر التمويل :

انعدام الضمانات و الشروط التي تفرضها مؤسسات القروض الراجع إلى الضعف في حقوق الملكية .
عبئ العادات و التقاليد ، فالقيام ببعض العمليات المالية رهين بموافقة الولي.
تعقيد الإجراءات الإدارية و صعوبة نظام الضمانات .
ضعف التأطير للإبراز و تشجيع النساء الحاملات للمشاريع.
ضعف أنظمة للقروض الصغرى الملائمة للأوضاع الصعبة للمرأة القروية.

5 - II ظاهرة الفقـــر:
ان شريحة مهمة من النساء القرويات تعيش ظاهرة الفقر يزيد من تفاقمها مايلي :
الافتقار إلى الموارد و الخدمات الإنتاجية و عدم التحكم فيها. • الأمية المتفشية .
الهجرة القروية عند الرجال تزيد من عبئ الأعمال و المسؤوليات الملقاة على المرأة بشكل يتجاوز طاقتها و قدرتها الطبيعية. مما يترتب عنه نساء و فتيات يعشن غالبا تحت عتبة الفقر ، مما يأثر سلبا على وضعية المرأة . وتتسم هذه الوضعية بأشكال التهميش ولإقصاء تتجلى في :

إبعادها عن كل ما هو تأطير أو تفكير في المشاريع .
سهولة الانهيار الأسري ) ميزانية الضيعة ( و التعرض إلى الهجرة .
الابتعاد مما هو رسمي أو إداري .
سهولة التخلي عن ممتلكاتها .
سيطرة العقلية الذكورية .
سهولة تعرضها للاستغلال.

6 - II ضعف الاستفادة من التكوين و الإرشاد :
ان المرأة القروية تعاني من ضعف التأطير وذلك راجع الى :

ثقل عبئ الأعمال التي تقوم بها المرأة يحد من مشاركتها في برامج التحسيس و التأطير و التكوين.
عدم تزامن و تلاءم برامج الإرشاد مع جدول أعمال النساء .
تقوقع المرأة داخل المنظومة الاجتماعية و عدم إقبالها على الإرشاد.
توجه برامج الإرشاد في غالبيتها للرجال و نادرا ما تهتم بالمرأة و احتياجاتها.
العادات و التقاليد التي تحد من حركية النساء للاستفادة من الدورات التكوينية خارج مجالها القروي .
النسبة المرتفعة من الأمية تزيد من إقصاء النساء من دائرة الحصول على المعلومات .

7 - II صعوبة تسويق المنتجات النسائية :
من العوائق التي تحد من اندماج المرأة في النسيج الاقتصادي صعوبة الولوج الى الاسواق وذلك راجع الى :
الافتقار إلى المعار يف و المهارات في مجال التسويق .
العادات و التقاليد التي تحد من حركية النساء .
هشاشة البنيات التحتية التي تزيد من صعوبة الحصول على عوامل الإنتاج و التسويق.

8 - II ضعف تنظيم المرأة القروية و إقصائها من دوائر القرار :
في المجال المؤسساتي والتنظيمي تعاني المرأة من عدة مظاهر منها :
قلة تمثيلها في التنظيمات المهنية و الجمعوية و في مراكز القرار.
عدم مسايرة تطور العمل الجمعوي النسوي في المجال الحضري بالمقارنة مع المجال القروي .
انخراط المجتمع المدني في إشكالية المرأة الحضرية على حساب المرأة القروية. و هذا راجع إلى عدة عوامل منها :

افتقار المرأة للوقت اللازم للمشاركة كعضو نشيط ) أعباء العمل -*لمنزلي و رعاية الأطفال ( .

عدم الإحساس بأهمية التنظيم .
الذاكرة الجماعية تكرس ارتباط أي تنظيم بمشروع مدر للدخل . عدم مسايرة الإجراءات الإدارية و القانونية لخلق جمعيات أو تعاونيات لتفشي الأمية في أوساط
النساء.
صعوبة التنقل و قلة التجربة في التعامل مع الجهات الرسمية .
رغم معرفة المرأة القروية بالتكنولوجيا التقليدية فإن التنمية التكنولوجية قد أغفلت احتياجاتها و أولوياتها مما تسبب في الحد من إمكانية حصولها على الموارد و الأنشطة المدرة للدخل . و بالتالي إفادتها في أنشطتها الإنتاجية و الإنجابية .

حضراوي سميرة :مهندسة / التنمية القروية .


المصدر:
http://www.tanmia.ma/article.php3?id_article=14932&lang=fr
santa
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المرأة القروية: وضعية و إكراهات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلقاسمي للجغرافيا والجغارفة :: التنمية :: التنمية البشرية-
انتقل الى: